أبو الحسن الأشعري
572
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال قائلون : « 1 » لا يوصف البارئ بالقدرة على ايقافها لا على شيء غير أنه خلق تحت الأرض جسما طبعه الصعود وعمله في الصعود كعمل الأرض في الهبوط فلما كافأ ذلك وقفت « 2 » وقال بعضهم : لا ولكنه خلق الأرض من جنسين « 3 » جنس ثقيل « 4 » وجنس خفيف « 5 » على الاعتدال فوقفت لذلك وذكر « ابن الراوندي » ان طوائف من المنتحلين للتوحيد قالوا : لا يتمّ التوحيد لموحّد « 6 » الا بأن يصف البارئ سبحانه بالقدرة على الجمع بين الحياة والموت والحركة والسكون وان يجعل الجسم في مكانين في وقت واحد وان يجعل الواحد الّذي لا ينقسم مائة الف شيء من غير زيادة وان يجعل مائة الف شيء شيئا واحدا من غير أن ينقص من ذلك شيئا ولا يبطله ، وانهم وصفوا البارئ سبحانه بالقدرة على أن يجعل الدنيا في بيضة والدنيا على كبرها والبيضة على صغرها وبالقدرة على أن يخلق مثله وان يخلق نفسه وان يجعل المحدثات قديمة والقديم محدثا ، وهذا قول لم نسمع به قط ولا نرى ان أحدا يقوله وانما دلّسه اللعين ليعتقده من لا معرفة له ولا علم عنده
--> ( 2 ) وقفت ح وقفته د ق س ( 3 ) جنسين : في ص 326 : 12 جسمين وكذا في الأصول الدين ص 62 : 3 ( 4 ) جنس ثقيل : من جنس ثقيل د ( 5 ) وجنس خفيف ح وخفيف د ق س ( 6 ) لموحد : الموحد د وهي محذوفة في ق س ح ( 1 ) ( 1 - 3 ) نسب البغدادي هذا القول إلى ابن الراوندي في أصول الدين ص 62 : 1 - 2